زوجتي سيئة تقسو علي ابنتي وتعذبها وتسئ لأمي أعمل إيه؟

طفل طفلة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قصتي طويلة وأرجو أن يتسع صدركم الرحب لها لأني سأنفجر حزناً وألماً وأحمد الله على ما أنا فيه ولكنني وجدتها ساحة طيبة لأحكي قصتي لكم تزوجت منذ نحو خمس سنوات وأنا في بلاد الغربة وقدر الله الطلاق وبسبب أمي وأختي وعدم رضاهم عنها، المهم رزقت بطفلة وأخذتها بناء على رغبة أهل أمها حيث أنها لا حول لها ولاقوة أخذت والدتي الطفلة وربتها لمدة سنتين حينها بدأت أمي وأخوتي يطلبون مني الزواج للتكفل بالبنت وأنا في الغربة، ولا أعرف أحداً.

وطلبت من الوالدة البحث عن زوجة فرفضت وقالت إن كنت تريد الزواج فابحث بنفسك في البلد الذي أنت فيه وبعد البحث وصلت إلى أسرة حسبتها طيبة من رؤيتي لهم وأخبرتهم أن لدي طفلة، وأرجو أن تحتسب الأجر بتربيتها فوافقوا ورحبوا كثيراً وتم الزواج واستقدمت ابنتي لعندي وبعد مجيئها بدأت رحلة العذاب فكانت زوجتي تذيقها أنواع العذاب النفسي والجسدي وكل ذلك بسبب (التبول اللا إرادي) لدى البنت، وهي ما تزال صغيرة بعد ولكن لا رحمة حتى وجدتها ذات يوم ووجهها مليء بالجروح وسألتها فقالت ان ابنتك وقعت فشككت فيها وسجلت ما يحصل في غيابي وعرفت أنها تعذبها وأمها كانت معها في البيت، ولم تمنعها فضربتها بشدة وتم الطلاق الأول ثم عدنا بعد ذلك والوالدة تصر على عدم رجوعها بعد أن عرفت بما جرى وأخذت البنت مرة أخرى لتربيها عندها، وكانت زوجتي حامل وبعد سنة ونصف أتت الوالدة ومعها ابنتي للبلد الذي أنا فيه، وشنت الوالدة حرباً عليها وكانت زوجتي لها بالمرصاد ولم تعامل أمي إلا بكل وقاحة وقلة أدب حتى إنها عادت للمعاملة السيئة مع البنت، وبدأت تعاندني وتعصي كلامي ونصائحي لها بالهدوء والتعقل والصبر حيث أنها فترة زيارة وتنتهي، ولكنها زادت من إصرارها وأخطاءها بحق الوالدة وابنتي، وخرجت من البيت بغير إذني إلى بيت أختها فطلقتها الطلقة الثانية، وبعد وساطات من أهلها وتعهدها بأن لا تعود للخطأ بحق أمي وابنتي أرجعتها مع عدم موافقة أمي وغضبها علي ثم مرت سنة واحدة وهدأت الأمور، وأقنعت الوالدة أن تعود ابنتي إلي فوافقت وجلست ابنتي عندي فترة أربعة أشهر الأخيرة.

وعادت زوجتي إلى ما هي عليه من سوء خلقها معها وفي النهاية أحرقت مواضع من جسمها بالملعقة بحجة أنها تربيها وأن تذهب للحمام بنفسها وهنا كانت الطامة الكبرى، ولم أدري ما أفعل مع هذه الإنسانة المتوحشة التي لا رحمة بقلبها، فقلت أتعقل من أجل الولد الذي بيننا، وأخذتها لمعالجة نفسية لتنصحها وتعلمها ولكنني لم أرى سوى الكذب من طرفها والتعنت وحاولت بالنقاش والترغيب والترهيب، ولم ينفع شيء، فقررت إرسالها لعند أهلها وأرسلت ابنتي لأمي وحين شاهدت أمي الحروق لم تتمالك نفسها وصممت تصميماً نهائياً على أن أطلق هذه المرأة، واتهمتني بالضعف وعدم الرجولة، المشكلة أنني مقتنع بالطلاق وأنني أتعذب يومياً لما يحصل معي، وأصبحت غير متزن بسبب مشكلة ابنتي، ولكنني أفكر الآن بهذا الطفل الآخر الذي سيكون مصيره مثل مصير أخته بدون ذنب لهما، وأنا الآن وصلت لمرحلة فقدت فيها القدرة على اتخاذ اي قرار بهذا فقد تعبت نفسياً وأصبحت لدي قناعة بأنني سبب الفشل وأنني أنا من أجرمت بحق أولادي ونفسي لعدم استطاعتي حل هذه المشاكل والآن زوجتي وأهلها يعتذرون ويتعهدون بعدم تكرار هذا ولكن هذا ديدنهم دائماً يخطئون ويعتذرون ولكن يعاودون الكرة فهل من ناصح أمين أدعو له بظهر الغيب أن يفرج كربته وينصحني ماذا أفعل فقد أعييت وتعبت ولا حول ولا قوة إلا بالله.

عبدالله – بلاد الغربة

الأولي بالتفكير في مصير الطفل ، وما يمنك أن يلقاه في المستقبل هي أمه هذه المرأة التي خلا قلبها من كل رحمة وشفقة، فصارت كيشطان يتيه في الأرض بغير حق، فهي ليست أماً طالما أنها لم تراعي أن لها طفلاً، ولم تعرف وأن الأيام دوارة وقد تدور عليها الدوائر، ويلقي ولدها نفس المصير ويشرب من نفس الكأس الذي تجرعه لهذه الصغيرة البريئة التي لا ذنب لها.

أخي الفاضل أنت مسئول بشكل كبير عما يحدث لطفلتك لأنك لو كنت منذ البداية قد فرضت عليها احترام طفلتك ورعايتها حق الرعاية وواجهت أي تقصير منها بالقوة والشدة لما وصلت الأمور إلي تلك الحالة الخطيرة التي تدفع ثمنها طفلة بريئة، ما ذنب هذه الطفلة الصغيرة ألا يكفي حرمانها من حنان الأم، ماذا جنت يداها ليتبدل نصيبها من الحب والاهتمام والرعاية شأنها شأن كل من في سنها إلي كأس من العذاب والألم وهولكوست يومي؟
أخي الفاضل أنا لن ألوم زوجتك علي ما تفعله لأنها في النهاية زوجة أب وليست أماً أو أباً، لكنك أنت الأب وأنت المسئول، وكان يجب أن توقف زوجتك وأهلها عند حدهم ولا تسمح بهذه التنازلات فتنازك عن حق من حقوقك هذا شانك وحدك أما تنازلك عن أبسط حقوق الحياة السوية لابنتك فليس من حقك، بل وسيحاسبك الله علي تقصيرك في حقها من جهة وعلي تركك زوجتك علي غيها وظلمها من جهة أخري، لأنك راع ومسئول عن زوجتك وعن ابنتك، وإذا أردت نصيحيتي فهذه الزوجة لا أمان لها حتي علي ولدها فمن تفعل ذلك مع صغيرة لا حول لها ولا قوة، إنها لن تكون أمينة عليك ولا علي حياتك معها، فهي امرأة شرسة تستحق السجن المشدد ولا تستحق أن تكون أماً أو زوجة، وهي لن تتغير حتي وإن نزلت بها النوازل لأنها جبلت علي القسوة وموت القلب والضمير، ولو كنت تخشي علي ولدك من طلاقها، فالحق أنك يجب أن تخشي عليه وعلي نفسك في حال استمرارك معها لأنه سينشا وقد تعلم منها الجبروت والسادية والعنف ولن يكون طفلاً سوياً بالمرة.

لملم ما بقي منك ومن ابنتك وانقذها وأنقذ نفسك من براثن هذه المرأة الظالمة المتجبرة فقد يكون في تركك لها درس تتعلم منه ماهية الحياة وتدرك معان كثيرة قد غابت عنها حين أعمت عينيها القسوة والظلم وتتذكر أن ” من لا يرحم لا يُرحم “، وأن الرحماء يرحمهم الرحمن، وكم من الآيات والأحاديث الكثيرة التي توصينا بالرحمة وتحثنا علي التراحم فيما بيننا، وقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم ” ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ” وليس منا تعني أنه ليس من المسلمين، والعاقل هو من يفيق من ظلمه قبل أن تزلزل كيانه التجارب القاسية لكي يعرف أنه أخطيء في حق الآخرين، وزوجتك في حاجة إلي أن تدرك جرم وبشاعة ما ارتكبته في حق صغيرتك وهي لن تعي ذلك إلا إذا كنت حازماً معها قاطعاً، لكن طالما ظللت علي هذه الصورة من التخاذل والتراخي فلن تدرك أي شيء وسوف تستمر إلي أن تري طفلتك قتيلة وزوجتك تتصدر صورتها صفحات الحوادث، وكثيرة هي الجرائم من هذه النوعية التي نراها يومياً، تحرك أخي الفاضل وبسرعة وأرجو ألا يكون الوقت قد فات.

 

تعليق واحد

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : الخادمة تهتم بي أكثر من زوجتي ماذا أفعل ؟ – فضفضة

اترك تعليقاً