خطيبي علي علاقة بواحدة تانية أتركه ولا أكمل !!

تفكير
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…. سامحيني سيدتي لغتي العربية ضعيفة…. أنا فتاة من دولة عربية أسكن مع أهلي في أمريكا، عمري 20 عاماً، طالبة في إحدى أكبر الجامعات هنا، متدينة و الحمد لله… خطبت لشاب من نفس بلدي قبل 5 أشهر.. شاب لبق ، متعلم، 26 سنة، يحترمني كثيراً، و لكن لا يسكن في نفس الولاية أهله طيبون و أصدقاني من مدة طويلة جداً ، علمت إنه كان على علاقة مع إحدى الفتيات قبل الخطبة، وانتهت لأنها لم تكون مسلمة. بل أهلها لم يقبله به لأنه مسلم. المهم علاقتهم توقفت لمدة وخطبني أنا.

قبل فترة قصيرة تغلب علي الشيطان وفتحت بريده الإلكتروني… وأدركت أن علاقتهم لم تتوقف، بل أنها تنتظر الوقت المناسب لكي تهرب معه و مستحيل أن ينتهي حبهما… وعلمت أيضاً أنها تكذب على أهلها وتنام معه بين فترة وفترة، من رسائل التي يبعث له فهمت إنه يحبها ولا يريد أن يقطع العلاقة كامل ولكن “لا يريد أن يعشقها أكثر وينجرح أكثر”. عندما قرأت الرسائل مرضت… جرحني من أعماق قلبي… فهو أفهمني أن علاقتهم لم تتعد الكلام والحب “الشريف”… و أنه لم يعرف امرأة من قبل.. “يعني بكر “…. أشعر بأني غبية وحمقاء… فأنا أحببته وفتحت له قلبي.. أنا لم أكلم شاباً من قبل ولم أحب, هو يقول أنه يحبني ولا يعلم أني قرأت الرسائل… ماذا أفعل… هل أتركه؟

مها – الولايات المتحدة الأمريكية

صديقتي أهلاً بك، أقدر مشاعرك وأعلم جيداً مقدار الجرح الذي تعانينه، وقبل أن أدخل في الموضوع أود بداية أن أنبهك إلي نقطة هامة يجب أنك أخطأت حين قمت بفتح إيميله والاطلاع علي ما يخصه فحق عليك قول الله تعالي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ” فقد اطلعت علي أدق تفاصيل حياة خطيبك وكشفت ستره وستر أخري،
ووصلت إلي النتيجة التي أنت عليها من العذاب وعدم الثقة والحيرة.
نأتي إلي مشكلتك أنت أحببته كل هذا الحب لكنه لم يقدر ذلك ولن يقدره فلماذا تعذبي نفسك مع إنسان لا يعرف حقاً ماذا يريد؟ هو خطبك نعم لكنه لا يزال علي علاقة بالفتاة الأخرى، وقلبه معلق بها، فهل تظنين الحياة تستقيم علي هذه الطريقة؟ وهل تعتقدين أن هذه البدايات تبشر بنهايات ناجحة وعلاقة زواج قوية دعائمها ثابتة وأواصرها راسخة.

أنا لن أنصحك بالاستمرار والتغلب علي المصاعب و المشاق باسم الحب، لأن هذا الحب ليس سببا كافياً ولا قوياً للاستمرا والصفح، فالحب وحده لا يكفي لإقامة زواج ناجح وأسرة سعيدة، وأنا لن أقرر لكي إن كنت تتركينه أم تستمرين معه، فهذا شأن يخصك وحدك لأنك الأقدر والأجدر علي تحديد جدوى علاقتك به، لكنني فقط أعطيك الخطوط العريضة والنقاط الأساسية التي بها يكون تفكيرك سليماً صحيحاً، والتي يمكنك من خلالها أن تقرري ماذا تفعلين، لأنني في النهاية لن أقرر أو أخطط نيابة عنك لأنها حياتك وأنت أعلم بما تريدين وأعلم بقدرتك علي الاحتمال في كل الأحوال.
صديقتي أنت وحدك تعلمين هل بعد ما عرفت عن هذا الإنسان سيكون في استمرارك معه ما ينبئ مستقبلاً بسعادتك، خاصة وأنه مع خطبته لك لم يقطع علاقته المشينة بهذه الفتاة، هو يقول أنه يحبك فهل في ذلك دليل علي الحب، ألم يكن لك دور في حياته أو تأثير يثنيه عن الخطأ ويجعله يراجع نفسه ويتراجع ويخجل منك ومن الله الذي من عليه بزوجة المستقبل الصالحة الأمينة، إنه لم يندم ولم يفكر في التوبة والرجوع إلي الله ليبدأ علاقته بك علي طهر يشفع له عند الله لتكون حياته القادمة معك واضحة وسليمة
وأنت هل بعد ما علمت عنه سيظل حبك له علي نفس الدرجة؟ وهل ستظل صورته هي نفس الصورة التي كان عليها قبل أن يصدمك الواقع؟
وهل لا زالت له نفس المكانة لديك أنا لا أتحدث عن الحب ولغة العواطف والقلوب فأمرها بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء
إنما أتحدث عن الاحترام والثقة والإحساس بالأمان والتقدير من وللشخص الذي تنوين استكمال الحياة معه، اعتقادي أن هذه الأمور أهم بكثير من الحب لأن الحب لا يظل علي وتيرة واحدة من التأجج والتوهج بل يفتر بعد قليل وينزوي، وما يبقي ويستمر هو الاحترام والود والاطمئنان لشريك الحياة
هل بعد كل ما كان سيظل لخطيبك نفس المكانة التي كان عليها وهل تأتمنينه علي نفسك ومستقبلك فيما بعد وترين فيه الزوج الصالح والأب المناسب لأولادك.
أنا لا أتحدث عن إنسان أخطأ فكلنا مخطئون، إنما أتحدث عن إنسان يعاني ازدواجية في الفكر والحياة يعيش الخطأ ويستمتع به ولا يندم أو يتراجع حتى وهو مقدم علي الزواج.
أنت لازلت في العشرين من عمرك ينقصك الكثير من الخبرة والكثير من التجارب للحكم العقلي علي الأمور، فلا تتعجلي القرار بل امهلي نفسك الوقت الكافي وفكري بعمق من كل الزوايا ولا تنظري من زاوية واحدة هي زاوية الحب لأنها أضيق الزوايا علي الإطلاق بل تكاد تكون مضللة وعمياء، فالحب رغم أهميته إلا أنه ليس هو كل شيء لوجود أشياء أخري يجب أن توضع في الاعتبار بحكم أنها الأبقي والأهم.
لا تفهميم من كلامي أنني ضد حبك لهذا الشخص، فأنا أقدر مشاعرك تماماً وأعلم بمدي الصراع الذي يدور بداخلك بين القلب والعقل، لكنه في النهاية صراع صحي ستخرجين منه بنتيجة سليمة إن شاء الله
لأنك في حاجة إلي المزيد من التفكير مع نفسك ومعرفة هل الاستمرار أم الانفصال أيهما
أفضل بالنسبة لك.
أنت في حاجة إلي مراجعة النفس بشكل دقيق ومستمر للوقوف علي أسباب الاستمرار أو عدم الاستمرار من عيوب ومزايا وهل عيوب هذا الشخص هينة بالدرجة التي تسمح لك باستكمال الحياة معه، وهل مزاياه تكفيك للتغاضي عن عيوبه وغض الطرف عنها لأنها عيوب سطحية، لا تجيبي الآن فقط فكري.
إن اختيارك الاستمرار أو الانفصال أمر نابع من قناعاتك أنت وحدك ومن مدي قدرتك علي الاحتمال، فقدرتك علي الاحتمال تختلف عن قدرتي وعن قدرة أي شخص آخر

و في النهاية لا تنسي المبدأ النبوي الكريم ” لا خاب من استشار ولا ندم من استخار ”
استخيري ربك واطلبي منه أن يهيئ لك الخير ويدلك علي الصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

تعليقان

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : الخادمة تهتم بي أكثر من زوجتي ماذا أفعل ؟ – فضفضة

  2. التنبيهات : في كل مرة أنوي التوبة ثم أرجع ..ساعدوني أتوب عن الانحراف ! – فضفضة

اترك تعليقاً