بيحب زوجته الأولي اكتر مني ..بصراحة نفسي يطلقها

زوجة تانية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بسم الله الرحمن الرحيم أختي الفاضلة مشكلتي تكمن في أنني قد أكون قليلة الثقة بنفسي وأقارن بيني وبين الآخرين، فأنا قد تزوجت وأنا في سن متأخر، وقدر الله أن أكون الزوجة الثانية، ورضيت بنصيبي ولكن المشكلة أنى أحسست أو كما يقولون أن زوجي تزوج للمرة الثانية غصب عنه، وأنه يحب زوجته الأولى ولكن لكي يرضى أبويه تزوج مرة أخرى، وبالفعل أحسست أنه يميل لها أكثر منى ويلبى لها طلبها ويخرج معها وكل أوامرها مطاعة، أما أنا فإذا طلبت منه شيء يؤجل ويعلل ذلك بكونه مشغول ،أو بعدم امتلاكه المال، مع أنني أحاول أن أساعده قدر استطاعتي حتى أنه عندما أخرج معه يقول لي عليك أن تدفعي لأنك من دعوتني للخروج،وهكذا وأنا أشعر أنني لا أستطيع الاستمرار معه لأنني أشعر أننى مثل العشيقة يأتى إليها عندما يريد أن يفرغ شهوته فقط، وغير ذلك من الحقوق ينكرها على، فهل أنفصل عنه أم ماذا أفعل؟.. وشكراً

الضائعة – ليبيا

أنا أعرف أن الزواج برجل متزوج ليس له إلا سبب من اثنين إما أن يكون اختيار عن طريق القلب، بمعني أن يكون الحب بينكما جارفاً ولا علاج له سوي الزواج، ما يجعلك تضحين وتتنازلين عن حقوق كثيرة لك وتقبلين الزواج برجل متزوج، أو أن يكون الاختيار عن طريق العقل فقط فالزوج غني سيوفر لك حياة مستقرة جداً، لن يوفرها شاب يبدأ معك من الصفر، لكن أن تكونين زوجة ثانية ولا تحققين هذا ولا ذاك، وتتزوجين من شخص لمجرد أن أهله أجبروه علي الزواج مرة أخري فهو أمر مثير للعجب بعض الشئ، رغم أنني لا أعرف التفاصيل لكن من الواضح أنك تعرفين كل ذلك من البداية.

ومن الواضح أن قبولك لم يكن له سبب إلا الهروب من العنوسة، وهو الخطأ الفادح الذي تقع فيه فتيات كثيرات عندما يشعرن أن العمر تقدم بهن فتبدأ حالة الرعب وتبدأ الهرولة نحو القبول بأول طارق يطرق الباب، ولا تدرك الفتاة أنها ربما تكون كالمستجير من الرمضاء بالنار، بالتأكيد أنا لا أريد أن أرثي لحالك لكنني فقط أحاول أن أجد معك مخرجاً للأزمة التي تمرين بها، أنا لن أطلب منك الانفصال، لأنك أدري بحالك وحياتك مني ومن كل الناس وأنت وحدك تعلمين، هل تستمرين أم لا، فقد سبق السيف العزل، ولم يعد أمامك سوي التحمل والاستمرار طالما أنك اخترت ولم يضطرك أحد أو يجبرك أحد علي الزواج من رجل متزوج، لأنك كنت تعلمين أن الزواج برجل متزوج معناه الزواج بنصف رجل، ومعناه أن تظلي دائماً رقم 2 لأنه من النادر جداً أن يجد من يطبق شرع الله ويلتزم به فيعدل بين الزوجتين في كل شيء وأنت مثال واضح علي ذلك.

والحق صديقتي أن مثل هذه الحياة يصعب علي الكثيرين احتمالها، لكن بما أنك وافقت منذ البداية ورضيت بالواقع وأنت علي علم تام بكل ما يحمله من مساوئ وانعدام للقيمة وإحساس بالمهانة لأنك صرت مجرد رقم في قائمة أحد الرجال ولم يكن لك ما حلمت به من حياة زوجية دافئة تمتلئ بالمشاعر حياة قاصرة عليك أنت وزوجك فقط ليس فيها طرف ثالث يتحكم في حياتك ويخطط لها ويلقي لك بالفتات من كل شيء من الزوج ومن موارده ومن دخله ومن وقته، فتجدين نفسك لا تأخذين إلا ما يفيض عن حاجتها فقط.

وغالباً ما ستحاول هذه الزوجة الاستئثار به وبكل ما يملك والاستحواذ عليه والسيطرة التامة عليه، ليس حباً فيه ولكن كرها لك ومكيدة، لكن كل ذلك لا يمنع من أن تحاولي تلمس بعض أسباب السعادة التي فقدتها، ذلك لأنك زواجك صار أمراً واقعاً ولم يعد لك حيلة سوي في محاولة إسعاد نفسك، فحتي لو لم تحققي السعادة كاملة من حقك أن تبحثي لنفسك عن بعضاً منها خاصة إذا لم تكوني قادرة علي تغيير حياتك والبدء من جديد، فتمسكي ببعض ما يتحقق لك من أسباب السعادة، إذا كنت مستعدة أما إذا شعرت أن كرامتك ترفض الاستمرار في وضع أنت فيه الخاسر الأكبر فلا باس من التغيير شرط ان تكوني علي يقين بأن التغيير أفضل مهما كانت العقبات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً