زوجي علي علاقة بامرأة متزوجة ..خاين !!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

من أسبوع تسللت إلى أذني مكالمة بين زوجي وأخرى (أعرفها) فوجئت فيها بكم من الحب والهيام أفزعني وفهمت أن الأمر ليس بحديث العهد.. تأكدت بعد ذلك أن الأمر مستمر منذ فترة خاصة وأنها تعمل معنا في نفس المؤسسة الكبيرة ويمر على مكتبها ويطلبها على جوالها في اليوم مرات عدة حتى لو كنا في أبعد بلاد الله.. طلب مني في مرة كنا في جولة سياحية أن أختار لها هدية مدعياً أنها لخدمة أدتها له.

أختار لها عقدا فقلت له هذه هدية شخصية لا تصح وأعطيته من دولابي شيء مناسب!! . علاقتهم على حد علمي في صورة رسائل ومكالمات عشق وهيام وهدايا، ولكن المشكلة في الطرف الآخر التي أصبحت تطالب زوجها بالطلاق كل يوم مضحية بابنتها طبعا لتتزوج زوجي وهي قادرة على ذلك.. فهي دائما تشكي له أن زوجها ليس رومانسياً مثله.. التبرير الكلاسيكي لكل خيانة!! عندما واجهته أصيب بذهول شل تفكيره لبعض الوقت ثم جاءني نادماً باكياً يقسم بالله تعالى أنه ليس بقلبه غيري، وأنه قضى الساعات السابقة يردد لنفسه أن هذه الإنسانة لا تستحق منه أن يفعل ذلك بها وأنه لم يرى مني يوماً ما يسوؤه وأنه نادم على ظلمه لي وأنه يكره نفسه لما فعل ويطلب مني فرصة ليثبت لي ندمه وأخذ يقبل رأسي ويدي وتعهد ربه أمامي وأن و أن… المشكلة أن نفس السيناريو سمعته من قبل 7سنوات عندما كان على علاقة بزوجة صديقه وحاولت وقتها كثيراً لأتغلب على حزني وأستعيد ثقتي به وألقيت بالأمر في أبعد مكان في ذاكرتي ولكني أبداً لم أنساه.. هذه المرة أعتصر ألما ولا أدري ماذا أفعل؟

لقد سقط من نظري وفقد ثقتي فيه للأبد.. لقد سألته ألم تفكر في الزوج المخدوع وأنت الرجل المتدين الذي يصلي كل فرض في المسجد والحج مرات عدة… ألم تفكر في أن ما تفعله يؤلب هذه الزوجة على زوجها؟.. هو يعلم أني متدينة وعلى خلق ومحال أن أفعل مثلها.. ولكني لا أقبل ما فعل خاصة بعد أن تأكدت أنه كان يتصل بها ويغدقها بحبه ونحن في أوقات سعادتنا… إن حياتنا هادئة يحسدنا عليها الكثيرون والمشاكل بينا محدودة جداً ولا تقارن أبدا بما يحدث في أغلب البيوت.

 

أنا أحب أن أدلل زوجي وقلما أناديه باسمه وأهتم بشئونه ونحرص على تبادل الهدايا حتى بدون مناسبات, أنا أبكي كثيراً على شخص يدعي أنه ليس في قلبه غيري وقد أحببته أنا أيضاً من كل قلبي وظننت أننا وقد بلغنا الخمسين من عمرنا قد توطدت الأواصر بيننا خاصة وإننا نسافر كثيراً سوياً ولدبنا ذكريات كثيرة حلوة ولدينا بيت جميل يضمنا، وأهله يحبونني وبالذات أمه وكذلك أهلي يحبونه ولكن الخيانة في دمه ولولا أنه جبان بعض الشيء لأندفع أكثر من ذلك ومن يدري قد يجد يوما من تشجعه على التمادي!! زوجي منافق وهو يعلم ذلك ويتندر بقدرته على “تمشية حاله” مع الناس كما يقول ورأس ماله لباقته ولسانه الحلو وشياكته التي أتعب كثيراً عليها… كيف أعيش معه الآن؟ كيف أتغلب على ألمي؟: كيف أسامحه كما يطلب وهذه ليست المرة الأولى؟ هل أطلب الطلاق وأهرب بنفسي قبل أن أتعرض لنفس الموقف في المستقبل… إنه يطالبني بأن أراقبه 24 ساعة يوميا لأتأكد أنه مخلص لي ولكن هذا طبعا كلام غير عملي.. خاصة وأنه إنسان يعشق الغموض مراوغ وكتوم… إنني دائمة التوكل على ربي وأعلم أن الأمر كله بيده ولكني في حاجة للنصح فهل أجد لديكم ما يمسح دموعي وينير لي الطريق…. وجزآكم الله عني خيراً.

نسرين الحزينة – الكويت
صديقتي هوني عليك، رغم أهمية الموضوع فلا أنصحك بأن تكون تلك هي طريقتك في التعامل مع الحقائق، لأن زوجك رغم مساوئه في حاجة إلي وقوفك بجواره، لأنه ضعيف نعم هو ضعيف، أمام الكلام المعسول فهو بحكم أنمه قادر علي تمشية حاله كما تقولين، يعتقد أن مفتاح كل الحلول يكمن في العلاقات والكلام الحلو حتى لو كان الكلام لمن لا يستحق، إن زوجك يعتقد بذلك أنه يشبع رغباته ويرضي غروره ليكون متعدد العلاقات يزهو يفتخر بأنه قادر باتصالاته وعلاقاته علي فتح كل الأبواب المغلقة، أنت لست مطالبة بمراقبته 24 ساعة لأنك لن تستطيعي فعل ذلك أولاً وثانياً لأنه حتى تحت الحصار والمراقبة سيجد الطريقة التي سيخونك بها، المشكلة في شخص زوجك وطريقته في التفكير ونظرته للحياة، وهو في هذا شأنه شأن العديد من الناس الذين يتصورون أن الفهلوة والعلاقات واللسان الحلو وكل ذلك من أدوات النفاق هي الطريق السريع للشهرة والثروة والنجومية، وهذا ما يفسر بكاؤه وندمه وقسمه الدائم لك بأنه يحبك، زوجك تائه لا يعرف الطريق الصحيح للاجتهاد والعمل في زمن لم يعد فيه الجد والاجتهاد والطريق المستقيم هو الطريق الوحيد للنجاح في العمل بعدما تدخلت أشياء وجدت أساليب كثيرة يعتبرها الكثيرين الطريق للوصول السريع.

قد يكون كل ما أحدثك فيه بعيد عن مشكلتك الشخصية، لكنني أؤكد لك إن الشخص كل لا يتجزأ بكل سلوكياته، فأنت كما تقولين عنه منافق وهي صفة علي دمامتها أصبحت شائعة جداً في زمننا وهو ما يفسر لك أن كل ما يفعله زوجك من حديثه إلي أخريات وبثه أشواقه وغرامه هو نوع آخر من النفاق والزيف، فالشخص المنافق لا يتورع عن فعل “أي شيء يثبت به ذاته، وهو يثبت أيضاً ضعف قدراته ومواهبه الحقيقية لأنه يعتمد في طموحاته علي النفاق في كل أموره الحياتية، زوجك ليس في حاجة إلي أن يقطع علاقته بهذه المرأة المتزوجة إنما هو في حاجة إلي تغيير أسلوبه كله في الحياة والاعتماد فقط علي ما يتمتع به من صفات وما اكتسبه من خبرات دون أن يلجأ إلي الأساليب الملتوية لأن هذه الأساليب وإن كان لها نتيجتها السريعة فهي لا شك عواقبها أسرع طبقاً للقاعدة المنطقية التي تقول ” قد تستطيع أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت “.
وأيضاً طبقاً للحكمة التي تقول “ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع “، فمهما كانت المراوغة والنفاق والخداع تؤتي أكلها بعض الوقت إلا انه في النهاية لا يصح إلا الصحيح، أنا أعرف أنه من الصعب عليك أن تنصحي زوجك بتغيير أسلوبه في الحياة، لكن من السهل أن تغيري أنت نفسك وطريقتك في التعامل معه ، قارني بين مزايا زوجك وعيوبه لتعرفي هل تستكملي حياتك معه علي هذه الصورة أم سيصبح من الصعب عليك الاستمرار، وعليك أن تفكري أن التغيير مستحيل وانه ليس في إمكانك تغييره ، إلا أن يشاء الله، وفي كل الأحوال أنت مطالبة بدعمه ومساندته، إن كنت ترين فيه حبه لك، هذا إن استطعت الصمود، وإن قدر هو لك ذلك ولم يجرح مشاعرك وكرامتك مرة أخري.

قفي بجواره ما استطعت كوني له الصديق الصدوق الذي يري فيه عيوبه دون خداع أو نفاق ودون تجريح أيضاً، اجعلي طلب الطلاق آخر مرحلة تلجئين إليها بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى، وافعلي كل ما بوسعك لتحفظي زواجك وحياتك من الانهيار، وثقي أن الله ناصرك طالما أنك تطمحين إلي خير ، لقد سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه ذات يوم‏: ‏ أيهما أفضل للمؤمن‏: ‏ أن يبتلي أم أن يمكن أي أن يحقق له الله كل ما يرجوه لنفسه‏، فرد الإمام ‏: ‏ وهل يكون تمكين إلا بعد ابتلاء؟
ثم تلا قول الله تعالي “إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين” سورة يوسف‏.
فالتقوى والصبر هما مفتاح تحقيق كل حلم فاصبري ولا تيأسي، واعلمي أنك طالما تنشدين الخير والسعادة فالله معك، ولا شك في أنك من الصابرين الشاكرين ولذلك ستكونين إن شاء الله أهل لنيل السعادة والاطمئنان.

تعليق واحد

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : بسبب اللغة لم اعد مقتنعة بزواجه ..أعمل إيه ؟ – فضفضة

اترك تعليقاً