حماتي حشرية وغليظة حياتي معاها جحيم

زهق ملل تفكير
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة متزوجة ولدى طفلتين، تزوجت زميلاً لى فى العمل بعد أن أحببته، ولكن المشاكل بدأت بعد أن أنجبت طفلتى الاولى خاصة من والدته المتسلطة والتى لا يستطيع ان يرفض لها أى طلب فقد رفضت أن أرسل ابنتى لأى حضانة وقالت إنها ستربيها هى، مع أنها كبيرة فى السن، ومع ذلك وافقت.

وكنت كل يوم أذهب إليهم صباحاً، وأترك ابنتى وأذهب إلى عملى لأنى أسكن بالقرب منهم، وتحملت مدة سنتين كلامها الذى لا يطاق فكانت فى كل مرة أرجع من عملى تشكو لى من ابنتى وتعبها وتحملها وخاصة أن عملى كان يتطلب أحياناً أن أتاخر إلى الساعة الخامسة، ثم أنجبت طفلة ثانية، وكانت حزينة لأنها كانت تريد أن أنجب ولداً.

ومع ذلك قالت أيضاً أنها ستربيها وقلت لها إن مسئولية طفلتين مسئولية كبيرة عليها، لكنها رفضت ثانية موضوع الحضانة وطلبت من زوجى أن يلفت نظرها لحجم المسئولية، ولكنه قال هى تريد ذلك، ورغم ذلك فكلامها يتكرر كثيراً وكثيراً عن مدى تعبها مع الأولاد، وأنا زوجة لا أتحمل مسئولية وتكررت خناقتنا

وزوجى لا يريد التدخل ولا يريد أن يسعي لحل أى مشاكل بيننا فماذا أفعل؟ أنا أتعذب كل يوم، فهم لا يريدون إرسال أولادى إلي أى حضانة، وفى نفس الوقت كل يوم شكاوى من أولادى، وأنا وزوجى أيضاً فى مشاكل كل يوم وهو عصبى جداً جداً، باختصار أنا لا أشعر براحة في هذا الجو الحياة وفى نفس الوقت صعبان عليا أولادى وأريد أن أذهب لأمى وأبى ولكنهم لا يحبون المشاكل ودائما يقولون لى تحملى، آسفة أنى قد أطلت عليكً ولكنى لا أعرف ماذا أفعل؟ ولكِ جزيل الشكر.

م. م – مصر

سيدتي أهلاً بك، من الواضح أن خيوط الود والتفاهم مقطوعة بينك وبين حماتك، فكما يبدو من رسالتك أنك غير متوافقة معها وأنك لا تعلمين كيفية التعامل معها بأي شكل من الأشكال ربما لأنك لم تحاولي أن تجهدي نفسك في كيفية إرضائها، فلم تعرفي كيف ترضيها.

والحقيقة أن مثل هذه النوعية من الأمهات لا تنتظر منك جزاءً ولا شكوراً إنما هي تعطي لوجه الله لأنها أحفادها بأكثر مما تحب أولادها ذلك لأانها تستشعر أنهما امتداد ولدها، فهي بهم تستعيد ذكريات زمن جميل مضي كانت فيه بصحة وعافية وشباب، حين كانت تربي أطفالها، لكن الصحة لا تسعفها الآن، لذا فهي لا تطلب منك المساعدة إنما كل ماتحتاجه منك هو الكلمة الحلوة واللمسة الحانية والعطاء، والعطاء لمثل هذه الأم لا يكون مادياً بقدر ما يكون عطاءً معنوياً، كأن تقبلي جبينها ويديها وأن تشكريها باستمرار علي حدبها علي أطفالك ورعايتها لهم، كأن تشعريها بانك لولاها لشقيت بهما، وبفضلها خف عنك حمل ثقيل.

صدقيني سيدتي إن أمهات في مثل هذا السن، لا يحتجن أكثر من لمسة وفاء وشئ بسيط من الاهتمام لأنها تتوسم فيك أن تقدري لها نبيل عطائها معك، وهي لا تفعل كل ذلك لتتفضل عليك بالجميل وتذكرك به في كل وقت وفي كل حين، إذ أنها تفعل ذلك عن رضي وطيب نفس، لأنها تريد أن تشعر أن دورها في الحياة لم ينتهي بعد وأن الرسالة التي تؤديها لم تكتمل بعد.

ولا زال لديها الكثير لتعطيه لأحفادها لينهلوا من نبع حنانها كما نهل أولادها من قبل، ولكنها في نفس الوقت لا تجد الصحة التي تمنعها من العطاء علي الوجه الأكمل، لذا فهي تأمل فقط في أن تشدي من أزرها وتكوني لها ابنة وليس زوجة ابن، فيكون حنانك عليها كحنانك علي أمك وحبك لها وإشفاقك عليها، ورعايتك لها بحق رعايتها لأولادك، وليكن ذلك منك عن حب ورضا وطيب خاطر، لا مجرد تأدية واجب.

ذلك لأن قلب الأم الكبير يستشعر تماماً من يحبه بإخلاص ومن ينافقه، فلماذا لا تفتحي لها قلبك وتحتويها وتهتمي بأمرها وتستمعي إلي شكواها وتكوني لها مرفأ تلقي عنده كل همومها، ابدأي من الآن سيدتي وستجدي الحياة بعد ذلك تسيرعلي أحسن مما حلمت، وستجدي الأجواء بينك وبين زوجك قد صفيت تماماً وحل محل الخلافات الدائمة جو من السلم والمودة والحب، وشاعت روح البهجة والمودة بينكم في إطار جو من التسامح

عواطف عبد الحميد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً