مش عاجبني خطيبي وبتمني أرجع لزوجي العرفي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أنا فتاة عمري23سنة أكملت تعليمي الجامعي، وكنت أحب زميل لي بالجامعة واستمرت علاقتنا 3سنوات وحدث أن تزوجته عرفياً بدون شهود، وكانت علاقتنا متينة جداً حتى بعد الزواج وأنا أكبره بسنة واحدة ولكني متقدمة عليه بسنوات الجامعة فتخرجت قبلهم، وقد حدث أن انتقل من الجامعة لجامعة قريبة من مسكني ليكون قريباً باستمرار مني ولكنه كان شكاكاً وغيوراً جداً جداً وعصبي.
مما جعل علاقتي معه بعد فترة جحيم ثم تقدم لخطبتي ابن خالتي واستمر الإقناع من الجميع وطبعاً لا أحد يعرف بأمر زواجي وكنت بتلك الفترة أريد الهروب ممن أحب بسبب غيرته القاتلة، فسألت وبحثت حتى وجدت طبيب يعمل لي عملية جراحية لإعادة العذرية حتى أستطيع الزواج، واستشرت أهل الدين بزواجي فقالوا إنه زواج فاسد يجب فسخه، وعلى ذلك قبلت بابن خالتي وخطبت له.

ثم أخبرت من أحب بذلك فجن جنونه وأصبح يبكي بالشوارع كالمجنون، ولم تتحرك مشاعري وكنت لم أعقد قراني بعد ثم سافر من أحب إلى أهله ببلده وقرر أن يترك دراسته وبعدما عقدت قراني على ابن خالتي شعرت بالشوق والمحبة لحبيبي السابق وأصبحت دائما لا أرضى عن أفعال خطيبي مع أنه يحبني جداً جداً، ولا يرفض لي طلباً ويحاول إسعادي دائماً ولم أستطيع التغلب على الشوق وأصبحت لا أطيق خطيبي وأفتعل المشاكل دائماً واتصلت بحبيبي السابق وأقنعته بالعودة لدراسته، وإنني من جانبي سأحاول جهدي الرجوع له، أنا محتارة بين خديعتي لابن خالتي وأنه طيب ويحبني وبين حبيبي السابق الذي كنت سبباً بتدمير حلمه وحياتي أعرف أن ردك سيكون قاسي ولكني أرجوك أن تنصحيني أرجع لحبيبي السابق وزوجي عرفياً أو أبقى مع ابن خالتي خطيبي والذي أملكت عليه.

رشا – الأردن
ظننت في البداية أنك أرسلت رسالتك لتؤكدي توبتك عن الخطيئة التي ارتكبتها وتؤكدي ندمك علي ما فعلت بنفسك، واستعدادك التام لطي صفحة الماضي والبدء من جديد، لكنني والحق أقول صدمتني رسالتك ولم أري منها إلا فتاة خاطئة، وضع الله في طريقها من تصحح به خطأ حياتها وتبدأ من جديد وتعوض ما فاتها في زيجة فاسدة.ورغم ذلك فأنت مصرة علي المضي قدماً في طريق الخطأ، يا صديقتي إن ما بني علي باطل دائماً باطل، هل رأيت يوماً بناءاً أساسه مختل وغير سليم وارتفع البناء دون أن تهوي به الريح، هكذا كل شيء، المقدمات تؤدي إلي النتائج، وقد تزوجت عرفياً وهو ليس بزواج بل هي علاقة زنا – وأعتذر عن قسوة اللفظ – ثم عدلت عن الزواج بعد أن علمت حكم الشرع فيه وكونه زواجاً فاسداً، وقد ظننت أنك تبت إلي الله الذي أكرمك ببداية جديدة نظيفة وحياة كان من الممكن أن تكون موفقة، لولا تطلعك وحننيك للماضي الرديء والحياة الفاسدة التي لا تعرفين لها أولاً من آخر، فهل تطلعك لزوجك العرفي علي أساس أن يتم زواجك به في المستقبل بشكل رسمي، أم هو حنين للحياة الخاطئة والاستمرار فيما كنت عليه.

رغم أن نظرة واحدة علي مجتمعك وقراءة سريعة في دفتر أحوال الزواج العرفي والنماذج الكثيرة التي تمتليء بها مجتمعاتنا العربية كلها تنتهي بكوارث وفضائح وإنكار، وكل هذه المصائب تدفع الفتاة وحدها ثمنها لأننا مجتمعات تحمل الفتاة مسئولية كل خطأ حتى لو كان هناك شريك علي الجانب الآخر، فهل فكرت في كل ذلك، هل فكرت في أن خطوبتك قد تكون الفرصة الأخيرة بالنسبة لك لتصححي أخطاء ما عشته سابقاً، هل فكرت في أنها فرصة سانحة أمامك، لتعيدي لنفسك ثقتها وتعيدي كرامتك التي أهدرها الزواج العرفي، والعاقل صديقتي هو من يتعلم من تجاربه ويتعظ منها، ولا يكرر أخطائه، وأنت تعرفين أنك أخطأت، في حق نفسك وفي حق أسرتك، أنا لا أعاتبك علي ما فعلت بنفسك إنما عتابي فقط لما تنوين فعله، حين تضحين بالغالي الثمين في مقابل الرديء السيئ، حين ترفضين ما أحل الله من أجل الاستمرار فيما حرمه.

أنت تضحين بالزواج والاستقرار والاحترام، في مقابل علاقة خاطئة فاسدة، كل ذلك باسم الحب، رغم أن الأساس في الزواج ليس الحب لكن القبول والتكافؤ، وقبل ذلك أن تكون العلاقة في إطار من الاحترام ورضا الأهل فالزواج هو اندماج عائلتين وانصهار أسرتين في كيان متصل متقارب، لكنه ليس فقط إرادة شخصين يقرران وينفذان عملية الزواج بلا قيود أو شروط، فالزواج رباط مقدس وليس مجرد ورقة مكتوبة بلا شهود ولا أركان.

صديقتي إن النفس تحتاج المزيد من الوقت والجهد لتتغير وتنصاع إلي الحق، وتعترف بالخطأ، وأنت في حاجة إلي مغالبة نفسك ومغالبة أهوائها والسيطرة علي مشاعرك لتتحكمي فيها، والعاقل هو من يتحكم في مشاعره ولا يتركها تتحكم فيه وتسير به نحو الهاوية، أنت لست في حاجة إلي التوعية بالصواب والخطأ لأنك تدركين كل شئ وتعلمين أن الحلال بين والحرام بين كما يقول لنا الحديث الشريف، ولست في حاجة إلي وعظ أو إرشاد أو خطب بلاغية، لكنك فقط تحتاجين إلي استجماع إرادتك وشجاعتك والوقوف في وجه الباطل واتخاذ قرار حازم وصارم بالابتعاد عن الخطأ والإصرار علي البداية السليمة، وقبل كل ذلك الحفاظ علي النعمة التي أنعم الله بها عليك، والتقرب إلي الله والتوبة والاستغفار لذنبك وما جنيت علي نفسك، المسالة ستأخذ منك بعض الوقت فالمشاعر لا تتحول وتتبدل بين يوم وليلة.

لكن المهم هو أن تتمسكي بتصحيح الأوضاع الخاطئة في حياتك، ولا مانع من أن تفكري في الأمر بمنطق المكسب والخسارة العيوب والمزايا، وستعلمين أن ما انت فيه نعمة كبري لا تستحق منك سوي شكر الله عليه كل وقت وحين، وإلا ذهبت عنك وراحت إلي من يستحقها ويقدرها وأي فتاة تتمني ما أنعم الله به عليك ممن يتمنون الحياة الكريمة الشريفة ولا يجدونها، ورغم ذلك فإنهن لا يسعين للزواج العرفي لأن كرامتهن أغلي من أن تمتهن في زواج فاسد يفتقد كل مقومات النجاح والاستمرار ولا يعرف الاستقرار، لأنه باختصار لم يكن زواج بل خطيئة وزنا، وارتكاب كبيرة، أسأل الله أن يتوب عليك ويهديك إلي الحق.

تعليق واحد

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : الخادمة تهتم بي أكثر من زوجتي ماذا أفعل ؟ – فضفضة

اترك تعليقاً