بعامل زوجي بما يرضي الله وهو يعاملني بما يغضب الله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أنا امرأة متزوجة ولدي أربعة أطفال أعمل موظفة والله شاهد على ما أقول جميلة جداً، منزلي أي شخص يتمناه فيه كل وسائل الراحة، زوجي يهملني لدرجة لا أستطيع احتمالها، يهملني كثيراً، ولم أسمع منه كلام حلو من يوم تزوجته على الإطلاق، لا أعرف عنه أي شيء يهمل البيت بشكل غير طبيعي ولا ينفق على البيت والأولاد حتى عندما أصلي يهزأ بي وعندما يتشاجر شخص ما معي غريب أو قريب لا يقف إلى جانبي يتمنى لي كل الشر والله دون تقصير مني.

تحملت مساوئه طيلة سنوات كثيرة وقلت عسى أن يصلح الله حاله، ولكن الأمور تزداد تعقيدا فهو مستهتر بعلاقتنا، ولا يقيم لها وزناً لا يشاركني في أي شيء، ولا أعرف عنه أي شيء تحملت حتى نفذ صبري ووصلنا للطلاق، لكنه عاد بعد فترة ورجعنا لبعض ورجع الحال كما هو عليه يتعمد فضيحتي أمام الناس، وقد أوصلني بقسوته إلي الارتباط بغيره بعد كل هذا العمر حيث أحببت شاباً مهذباً خلوقاً، يسمعني كلاماً لم أسمعه من قبل وهو يغار علي ودائماً ينصحني بالاهتمام بأولادي أولاً وصحتي ثانياً، أنا تائهة لا أعرف ما العمل أنا أعيش مع زوج فقط بالاسم والفراش مهجور بيننا، أخاف من الله أن يغضب علي، أنا امرأة أحتاج للعطف عطف وحب زوجي.

وهذا والله العظيم لم يتوفر ولو ركن واحد منها أريد حلاً، وكل مرة أقسم بالله باني لن أتحدث مع حبيبي مخافة من الله ولكن لا أستطيع أن أقاوم حبي له ما العمل؟ فغداً يتزوج الأولاد ويفارقوني وحينها من سيكون معي أريد أن أرضي ربي أولاً، كما أنني لا أستطيع أن أترك حبيبي لأن زوجي وجوده وعدمه واحد، وفقكم الله أعينوني.. 

نداء – الكويت

واقرأ أيضاً : 
أغار علي زوجي بدون أسباب هو انا كدة ساذجة !!

ضربني زوجي وضربته لأنه فاشل في علاقته معي ..هل أرجع له ؟

طلقت من زوجي وتزوجت رجل متزوج بس مش مبسوطة !!

في كل مرة أنوي التوبة ثم أرجع ..ساعدوني أتوب عن الانحراف !

سيدتي ألمس ما بين السطور حالة من التناقض الغريب في شخصيتك بل وحالة من التخبط العام في حياتك، رغم هدوئها إلي حد ما، فأنت لا تعرفين ماذا تريدين؟ الزواج أو الطلاق أو الحبيب ذي الكرم المعسول.

سيدتي إذا كان زوجك يحمل كل هذه المساوئ فلماذا عدت إليه مرة أخري؟ لماذا لا يكون انفصالك عنه بشكل نهائي؟
وكيف للزوجة أن تقبل الحياة مع زوج شديد القسوة خالي من أي ميزة ويمتلئ بالعيوب والنواقص التي تعج بها رسالتك
فإذا كان زوجك وجوده كعدمه فلماذا تصرين علي وجوده في حياتك؟ هل لتتخذي من وجوده ذريعة كبري للرثاء لنفسك واعتبارها ضحية وبالتالي تبررين لنفسك الخيانة.
يا صديقتي الخيانة سلوك سيء ومشين ومن أسوأ التي يمكن أن يتصف بها شخص، وهو سلوك يأباه الإنسان الحر الكريم الشريف الذي يرعى ربه في السر والعلن، وتعافه المرأة، لأنه ينزل بها إلي منزلة حقيرة تأبي أن تري نفسها فيها.
وأنت لست مضطرة للاستسلام لزيجة فاشلة وخيانة غير مشروعة، فلا حجة لك فهو كما تقولين لا ينفق عليك ولا يقيم لك وزناً ومستهتر إلي آخر كل هذه التهم التي ألصقتها به، فلماذا إذن يستمر الزواج وعلي أي أساس يستمر؟
لو أنك كنت فعلاً تخشين غضب الله وتخافينه، لما فعلت بنفسك كل ذلك ولما أوقعت نفسك في شرك الخيانة
إن مالا ترضينه لنفسك يجب ألا تقبلينه لزوجك، لأنك رغم كل عيوب زوجك لن تقبلي أن يخونك ولو عرفت أنه يعرف عليك امرأة أخري لقامت الدنيا لديك ولم تقعد.
وهذا الرجل الآخر لو كانت له زوجة وعرف أنها تخونه لما أبقاها علي ظهر الأرض، فكيف يقبل أن يحب زوجة رجل آخر
إذا كنت عدت إلي زوجك كنوع من الرضا بالأمر الواقع ومن أجل مصلحة الأبناء قررت احتمال الحياة معه رغم مرارتها لكان ذلك أمراً محموداً لك عليه خير الجزاء عند من يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب سبحانه وتعالي، لكنك عدت إليه وأنت علي يقين من أنه لن يتغير لأن الطباع لا تتغير فلا يوجد لديك ما يبرر عودتك، ولا يوجد سبب يبرر استمرارك في زيجة فاشلة تفتقر أدني الأسباب لتقاوم الانهيار، زيجة هشة أنت فيها تتولين كافة المسئوليات علي حد قولك.
يا صديقتي لقد أسرفت علي نفسك، رغم أنه لا يوجد لديك مبرر واحد للضعف والخطأ، لكنك تعيشين في ازدواجية فجة غير مبررة.
لكن المبرر الوحيد هو أن تكونين علي علم بأن الرجل لن يتزوج بمطلقة وأم لأربعة أبناء مهما أبدي لك من حسن الظن، فهو الآن غير مسئول عنك إلا بالكلام المعسول وهو الطريق السهل الذي لا يكلف صاحبه سوي نسج الكلمات وتنميقها، وهو أمر غير مكلف فما أسهل الكلام وما أصعب العطاء والحب لا يكون صادقاً إلا إذا قام علي الإخلاص والتضحية والعطاء، وفيما يبدو أنك معجبة جداً بالتعبير البلاغي عن الحب فتعجبك الكلمات التي يسيل لها لعاب الساذجين، دون أن يكون لها مردود عملي وهو أقصي ما ستحصلين عليه فقط من هذا الحبيب الكلام ولا أكثر من الكلام، ولو حدث وحصلت من زوجك علي الطلاق لوجدت هذا الرجل أول الفارين من طريقك وأول من سيعطي ظهره إليك.
ذلك لأن الرجل الذي يحترم نفسه لا يسمح لنفسه بأن يحب امرأة متزوجة، مهما كانت الأسباب ومهما كانت الدوافع، ولذلك فأنا علي يقين تام من أنه لن يتزوجك لأنه ليس بالرجل الذي يحترم نفسه، ويسلك الطريق المستقيم للوصول إلي أهدافه، فهو يحبك الآن فقط لأنك متزوجة وحبه لن يكفله أي شيء سوي كلام رخيص، أما الزواج فلن يقدر تبعاته أمثال هؤلاء الذين يتسللون خفية بطرق غير مشروعة وباسم الحب يستبيحون أعراض، كل ذلك وزوجك غافل عنك، يأتمنك علي عرضه.
انتبهي صديقتي لأن عدم الرضا والقناعة بما قسم الله لنا يفتح عليك أبواب السخط والتمرد ويغمرك بحالة من الضياع والبحث في أي طريق وفي كل طريق عن تحقيق الرغبة التي تحلمين بها في الحب والسعادة الكاملة والزوج العطوف الحنون الذي يغرقك بمعسول الكلام، وهي أحلام لا وجود لها إلا في القصص العاطفية التي لا أساس لها من واقع.
وفكرتنا عن الزواج تختلف باختلاف المراحل العمرية لكل شخص، فكلما مر بنا العمر وأنضجتنا نيران التجارب كلما تبلورت فكرتنا عن الزواج وصارت محكومة بالعقل لا بالعاطفة، وأنت أم لأربع أطفال أي أن فكرتك عن الزواج يجب ألا تكون كفكرة المراهقين بل يجب أن تكون أعم وأشمل وأكثر هدوءاً واتزاناً.
وإذا لم يتوفر لك حب الزوج وعطفه، فقد توافر لك حب الأبناء وسعادتك بهم، وإذا لم يكن ذلك كافياً بالنسبة لك، فليس أمامك حل سوي الطلاق، حتى لا تكوني آثمة وخائنة سواء تزوجك هذا الشخص أو لم يتزوجك، فالاستمرار علي هذا الوضع جريمة في حق زوجك وفي حق نفسك وقبل هؤلاء في حق أبنائك، فكري كيف سيكون الحال إذا انكشف أمرك لا قدر الله، كيف سيحترمك أبنائك ويقدرونك كأم عظيمة تشقي من أجلهم، للأسف أنت تجنين عليهم وعلي نفسك بسوء تصرفك وأنت أول من سيدفع الثمن إذا لم تتنبهين من غفلتك فوراً.
أرجو أن تكون الصورة قد وضحت وإن كان رأيي أنها واضحة لديك ولا تحتاج تفسير أو تحليل، أنت لا تستطيعين ترك حبك، وتخافين إغضاب ربك رغم أنك أغضبته وتغضبينه بالفعل، فاختاري إما رضا الله أو رضا الحبيب والعلاقة المحرمة.

واقرأ أيضاً :


متزوجة من شخص عاجز وأحب شخص آخر هل من نصيحة ؟

رغم انه بيحبني زوجي عاوز يتجوز عليا!!

زوجي خائن وأنا لم أعد احترمه

ساعدوني قبل ما انتحر بسبب الغربة والطلاق

‫0 تعليق

اترك تعليقاً