أهلي يرفضوها لأنها مطلقة وأكبر مني

رجل شاب تفكير
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السلام عليكم ورحمة الله ابعث اليكم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لدوركم الممتاز في تقديم النصح الصادق والإرشاد الخالص لي ولغيري عبر موقعكم المميز…. مشكلتي يا سيدتي هو أنني أبلغ من العمر26 عاما ولم يسبق لي الزواج و أحببت بصدق ولكن للأسف من وجهة نظر المجتمع لا يصلح لأن حبيبتي اكبر مني بعامين ومطلقة ولديها طفل علي الرغم أنني عندما أحببتها، أحببتها بظروفها الحالية وهي كذلك أحبتني جدا ولكن عندما فاتحت أسرتي في أن ارتبط بها اتهموني بالجنون كيف ليا أن أتزوج بإنسانة مطلقة ولديها طفل وأكبر مني سناً فالسبب الرئيسي للرفض هو الطلاق والطفل، علي الرغم من أن أسرتي تعرف أن طلاقها ليس لها ذنب فيه، وليس لها أي مسئولية عنه سوي سوء حظها، فرفضوا الارتباط رفضاً شديداً وقالوا لي الناس “هتقول علينا إيه؟ وهندعي الناس للفرح ونقول ايه للناس من همه اتجوز قد أمه وهنوري وجهنا للناس ازاي؟ ” إلي غير ذالك من العادات والتقاليد خصوصاً أنني من ريف مصر، وطليق حبيبتي من نفس البلد التي أعيش فيها أنا وهي.

وعلمت أسرة حبيبتي برفض أهلي لها، وطالبوها بأن تقطع علاقتها بي نهائيا وأصبحت حبيبتي في موقف اختيار صعب بيني وبين أهلها، وكذالك أنا في موقف صعب بين أن أناصب أهلي العداء وأحافظ علي حبي، أم أتنازل عن حبي وأرضي أهلي الذين يرفضون أن يحضروا معي لخطبتها ولو مرة واحدة، في حين أن أسرة حبيبتي مصممين علي حضور أسرتي معي في حالة الارتباط، وغير ذلك لن يتم الموضوع، بالله عليك سيدتي هل أنني أخطأت عندما أحببت وهيا كذلك أحبتني؟؟؟؟؟ أم أن المطلقة أصبحت جرثومة لا حق لها أن تكمل حياتها مع من أحبت؟؟؟؟ أم أنها أخطأت عندما أحبت إنسان في مثل ظروفي اصغر منها سنا ولم يسبق له الزواج؟؟
أم أن المطلقة أصبحت وصمة عار حتى ألم يكن لها ذنب فيما حدث؟؟؟؟ أنني في حيرة من أمري أريد الحل الذي من أجله أستريح وأن أحافظ علي حبيبتي وأرضي أسرتي؟ أرجو منكم حلاً ودواءً شافياً لي وآسف للإطالة عليكم.

عامر – مصر

أخي الفاضل أهلاً بك، كل التقدير لمشاعرك واختيارك لهذه المرأة رغم ظروفها وكل التقدير أيضاً لاحترامك لأهلك ورفضك الدخول في أية خطوة دون موافقتهم ورضاهم.
من قال لك إن المطلقة جرثومة أو وصمة عار أم مذنبة، هي ليست كل ذلك لكنها الظروف والعادات الاجتماعية التي تضع المرأة المطلقة في إطار المخطئة والمتسببة في خراب بيتها لأنها الطرف الذي يجب أن يتحمل ويصبر بحكم ما جبلت عليه ونشأت، حتى لو علي حساب آدميتها وإنسانيتها وكرامتها، وهي أمور كبيرة وإشكاليات معقدة لسنا معنيين بمناقشتها الآن، وكما كل شيء في الوجود يتغير، فقد تغيرت نظرة المجتمع للمطلقة إلي حد كبير ولم تعد تلك النظرة الظالمة المجحفة التي كانت، وإن كان التغيير ليس بالشكل الذي نرجوه ونطمح إليه ولكن سمة التغيير البطء خاصة فيما يتعلق بتقاليد رسخت لمئات السنين.
أخي الفاضل أعلم أن من حقك أن تتزوج بمن يرتاح لها قلبك، من حقك أن تتزوج بمن تحبها وتحبك ولكن الزواج علاقة مصاهرة من الانصهار أي الذوبان، ذوبان عائلتين معاً وانصهارهما في بوتقة مشتركة، وليس الزواج مجرد ارتباط شخصين يعيشان في عالم منعزل ودنيا بلا ناس.
ورغم أن نماذج الأدب والفن والتاريخ تمتليء برجال تزوجن بنساء اكبر منهن سناً وعاشوا سعداء مثل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الذي تزوج بأولي زوجاته أرملة ثرية كانت تكبره بعشرين عاماً وعاش معها 12 عاماً من عمره سعيداً

والحق أننا طالما موجودين في هذا المجتمع فنحن ملزمون بالعمل بقوانينه والامتثال لتقاليده التي قد تراها أنت في هوجة مشاعرك وسخطك عليها قوانين ظالمة، لكنك لن تستطيع أن تفهم مغزى تعسف أهلك في رفضهم إلا مع تبادل الأدوار بمعني أن تضع نفسك مكانهم كأب وأم يتمنون لابنهم الشاب زيجة من وجهة نظرهم تليق به ومعني ذلك أن تكون فتاة صغيرة بكر في مثل سنك تماثلك في كل شيء “بكراً تلاعبها وتلاعبك ” كما يقول الحديث الشريف، فقط هذه هي وجهة نظر أهلك التي أرجو أن تتفهمها ولا تغيب عنك وأنت في ظروفك وفي نلك قد تكون مشدوهاً بحبك مفتوناً بمشاعرك، تعيش أوج العاطفة ولهيبها وتحتاج إلي وقت كبير لتفكر فيه، أنت في حاجة إلي التفكير والاقتناع التام بفكرة الزواج بمن هي أكبر منك سناً وسبق لها الزواج، لأنك لو اقتنعت بقرارك مائة بالمائة في قرارة نفسك لأقنعت أهلك من دون أن تكابد معهم جهداً أو مشقة.
أنت إذا في حاجة إلي إقناع نفسك أولاً والتأكد من أنك ستسعد بزواجك من هذه المرأة ولن يضيرك وجود طفلها بينكما ولن يؤذيك أن يذكرك الطفل بأنها كانت لرجل غيرك قبلك، وأنك لن تسيء معاملته ولن تسيء إليها بأنك تفضلت عليها وتزوجتها وهي الأم والأرملة وأنت الشاب الذي لم يسبق له الزواج، في حاجة إلي أن تتأكد من مشاعرك ومن أنك لن تضار بالظهور معها في الحياة العامة ووسط الأهل والأقارب وأنت راض عن ارتباطك بها واعتزازك بها كزوجة، متأكد من أنك لن تسمع كلمة جارحة أو تتسبب في أن تسمع هي كلمة تجرحها هل ستكون وقتها قادر علي حمايتها والدفاع عنها وعن زواجك منها؟ هل ستخرس كل الألسنة التي تتسائل والعيون التي تستفهم؟ هل أنت قادر علي التحدي الأمر ليس مجرد قصة حب يجب أن تنتهي بالزواج، لكنه تحدي للعادات والتقاليد، وكسر للتكافؤ المطلوب في الزواج، قد تكون كل هذه الأمورصغيرة من وجهة نظرك لكنالحكيم الصيني القديم يقول ” ان رؤية الأشياء الصغيرة بصيرة‏! ‏

ليس مطلوب منك أن تجيب الآن إنما مطلوب منك فقط أن تمتلك بصيرة تري من خلالها الأشياء الصغيرة، مطلوب منك أن تفكر ولا تتخذ أي قرار إلا وأنت متأكد من سلامته تماماً ومتحمل لكافة عواقبه وتبعاته متيقن من صحته، لأنك في هذه الحالة ستكون قادراً علي المواجهة والإقناع، لأن فاقد الشيء لا يعطيه يجب أن تقنع نفسك أولاً ثم تبدأ في إقناع الآخرين بيسر وسهولة.

أنا أعرف تماماً أنك حر في اختيارك وأن من حقك أن تختار من خفق لها قلبك واتجهت ناحيتها مشاعرك، لكن الزواج أخي الفاضل ليس حباً جارفاً ولا مشاعر فياضة ولو كان الأمر كذلك ما شهدنا حالات الطلاق الكثيرة التي تؤكدها الدراسات والإحصاءات لزيجات كانت في الأصل قائمة علي قصة حب كبري لكن طرفاها أحبوا وتركوا عواطفهم للعنان وتخيلوا أن الحب عصا سحرية قادرة علي حل كل المشكلات دون جهد أو تعب، وأن حياتهم ستكون حباً خالصاً ونزهة جميلة دائمة، أو تصوروا وهم في حالة الحب والوجد والشوق الجارف أن تستمر الحالة إلي مالا نهاية فإذا ما تم الزواج سقطت الأقنعة وبدا كل شخص علي حقيقته شخص طبيعي عادي.

أدعوك لإعادة التفكير حتى تصل إلي قرار قاطع وبعدها ستكون قادراً علي إتخاذ أية خطوات تالية، وستجد الأمور تسير من تلقاء نفسها نحو الأفضل هذا إذا اقتنعت أنت ومحاولة تقريب وجهات النظر لأن الخلاف بينك وبين أهلك هو مجرد اختلاف في الرؤى فهم ليسوا علي الحق المبين ولا أنت أيضاً، لذلك لا تتردد في طرق كل الأبواب المؤدية إلي التفاهم والإقناع ولا تنسي الدعاء والاستخارة ففضلهما عظيم، وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونصيحته للشباب عند اختيار الزوجة الصالحة بقوله: ” لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين “. رواه ابن ماجة.

‫3 تعليقات

‫3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : هو فقير وانا غنية أعمل إيه وعيلتي رافضاه !! – فضفضة

  2. التنبيهات : هو فقير وانا غنية أعمل إيه وعيلتي رافضاه !! – فضفضة

  3. التنبيهات : في كل مرة أنوي التوبة ثم أرجع ..ساعدوني أتوب عن الانحراف ! – فضفضة

اترك تعليقاً