اتهمني بأنني عاهرة وظلمت زوجته وخائنة لزوجي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السلام عليكم… أنا فتاة تائهة ولدي قصة شائكة وأحداثها متشابكة. التقيت منذ سنة بشاب عبر النت -لم تكن أول مرة فقد كنت معتادة على غرف المحادثة والشات- إنما الاختلاف كان كامنا في اني كنت قد تزوجت حديثا وكان قلبي متعلقا بشخص هو الآخر معرفة نت. كنت كئيبة وحائرة فدخلت أشكو حالي لشخص لا يعرف عني شيئا حتى أتمكن من البوح له بكل أسراري مع الاطمئنان انه لن يلومني ولن يعاتبني… فشاءت الصدفة أن أقابل هذا الشاب. كان يصغي لي بتمعن… احسست انه مهتم بقصتي فارتحت له. سافر زوجي وكان هذا الشاب لا يفارقني…

اتحدث معه بكل حرية حتى وجدت نفسي قد أخبره بكل تفاصيل حياتي حتى المملة منها. كلمته عن زوجي وعن الشاب الذي أحب ووعدني انه لن يحكم علي مهما حصل… فتماديت في الكلام وأخبرته عن مغامراتي على النت. أخبرني بدوره عن زوجته وبناته وعلاقاته الغرامية. كنا قريبين جدا من بعض… كيف لا ونحن مع بعض صباح مساء. مرت الأيام وأصبحت العلاقة تأخد مجرى مختلف وكنت أنذاك لا زلت أتحدث مع الشاب الآخر وأصدقاء جئت بهم من العالم الافتراضي الذي كنت غارقة فيه. فطلب مني أن أتخلص من ذاك الشاب وكل الناس الآخرين. لم يكن سهلا علي فعل ذلك وبدأت المشاجرات بيننا. كنت في البداية أضطر لإخفاء الموضوع عنه… لكنه كل مرة كان يعرف إما أخبره أو يكتشف ذلك لوحده. مرت الشهور و وقعت في حبه… تعلقت به لدرجة خيالية. عاشرته حتى أدمنته، فوجدت نفسي لا أرى سواه. كان كل همي أن يكون راضيا عني… غيرت أرقامي هجرت الدنيا وما فيها وكنت أكرس له كل وقتي واهتمامي… أهملت زوجي وكنت أمنع نفسي عنه شهورا طوال حتى لا يغضب حبيبي مني…
قطعت وعدا على نفسي أن لا أكذب عليه أو أخونه أو أغدر به… كيف أفعل ذلك وأنا لا أرى سواه ولا أرتاح إلا بوجوده. أدمنت كل شيء فيه… شخصيته الشرقية الصعبة، غيرته الشديدة، صوته، عباراته، ملامحه وكل تفاصيله. ولكنه لم يآمن لي أبدا… حاول ولم يستطع… كان يشك في كلامي ويدقق في كل التفاصيل وان فاته شيء ولم يفهمه يحول حياتي إلى جحيم. في يوم من الأيام تشاجرنا فاتصلت به وردت علي زوجته… فحصل ما لا يحمد عقباه. انهارت وطلبت الطلاق -هو الذي لم يرد يوما أن يحصل أي نوع من الانفصال معها من أجل بناته… حتى لما كنا نحلم بأن نكون معا كان دائما يؤكد انه يريدني كزوجة ثانية- لكنها عرفت فدفعت الثمن غاليا. اختفى اسبوعا كاملا لم أعرف عنه شيئا وعندما اتصلت به لام الظروف وقال انه يمر بوقت عصيب وأنه غير قادر على ان يحس بشخص غيري أنا فانتظرته. لم يكن أمامي خيار آخر. اعتزلت الأكل والشرب والحياة. قضيت اجازتي في الجحيم. كنت خائفة من ان يضحي بي ويتخلى عني. كنت -بدون مبالغة-
أبعث له رسائل بدون انقطاع وانتظر منه ان يترك لي أي رسالة بدوره. كان يأتي 5 دقايق من 24 ساعة كل يوم ليريح قلبي ويقول لي انه لا يستطيع العيش بدوني. صبرت ولم يأت في بالي أن أخونه أو ان أبدله بشخص آخر… بقيت انتظره لأني لا أريد غيره… لا أرى غيره ولا أعيش الا بوجوده. إلى أن تحسنت الأمور قليلا… لكن ليس كليا… فبعدما كان يأتي كل ليلة ليشبعني حبا وحنانا، صار يغيب قليلا… لكننا كنا نحاول تعويض ذلك في أوقات العمل… كنا نظل موصولين ببعض حتى ونحن نشتغل. كان يسمع حديثي مع زملائي وأنا كذلك. لكن هاته الأيام لم تخلو من العراك والأسئلة والشك والبحث عن أشياء لم يعد لها وجود إلا في مخيلته المريضة. استهلكني إلى أن أهلكني.

كنت أبكي أبرر أموت وهو يرفض أن يصدقني. أوقات كنت أجد إثباتات وأوقات لا يكون لي حول ولا قوة… و ربي يشهد على صدق كلامي. كنت أحس به يتعذب ظنا منه اني أخونه، بينما مخيلته هي التي كانت تخونه وهو لا يدري. وانا أيضا كنت اتعذب وانا احاول إقناعه بأني مخلصة في حبه لكن دون جدوى. مع اني كنت أغير عليه كثيرا ونوبات غضبي كانت قوية… مشاجراتنا بسبب الغيرة كانت دائما حادة. لطالما اشتكى مني الجيران بسبب صوتي العالي ونحيبي المتكرر…لكن لم أكن أشك أبدا فيه. جاء اليوم المشؤوم… كنت أقضي الليلة عند قريبة لي فاتصل بي في وقت متأخر من الليل…

لم يكن هاتفي متاحا… جرب الوصول إلي لكن بدون جدوى… كانت الشبكة منعدمة… لا أعرف لماذا حصل ما حصل… ولا أدري لما حظي قليل معه. كاد يجن… صار متأكدا اني أخونه. شرحت له، بررت له، حلفت له بالله العلي العظيم اني كنت نائمة… أبى إلا ان يتركني ويتخلى عني. أسمعني أفظع العبارات وأهانني وقال أني عاهرة واني احاول خطفه من زوجته وبناته لأنتقم لعقدتي… جلس يرثي زوجي ويقول انه يشفق عليه مني… زادت الإهانات وزاد معها الوجع فاضطريت أن أقوم بمسحه ومنع اتصالاته… ففعل نفس الشيء. اليوم أنا وحيدة… تركت ملومة مخذولة… فقدت لذة الحياة وتركيزي في العمل وصحتي وأحلامي وطموحي. محصورة في سجنه… هو الذي أخد معه كل مفاتيحه وتخلى عني.

نادية – دمشق

واقرا أيضاً :

خطيبي مش عاجبني ومش مقتنعة بيه
انا زوجة تانية مش مرتاحة في جوازتي في السر
ست مرات خطوبات فاشلة والسابع مش عاجبني !!

ما كل هذا العبث يا صديقتي ، وماذا كنتي تتوقعين من كل هذه الفوضي والاستهتار الذي ملأت بهم حياتك متزوجة وتبحثين عن الحب في ذاك العالم الافتراضي الوهمي
تركت الحقيقة امامك وجريت وراء الوهم والسراب ظنا منك أن السراب قد يحقق لك حلماً لكن سرعان ما انتهي وظهرت أمامك الحقيقة عارية واضحة جلية من كل تزوير او تزييف
ماذا كنت نتنتظرين وانت متزوجة وذاك الآخر متزوج هل تخيلت النهاية كانت ستكون غير ما انتهت إليه ، هل أنت ساذجة أم مغيبة أم تتصوري أننا نعيش في الخيال فكل ما يخطر ببالنا نفعله وكل ما نحلم به نحققه سواء صح أو خطأ حرام او حلال ، فلا موانع ولا قيود
نفعل ما يحلو لنا حتي لو دسنا علي من هم اقرب إلينا من أنفسنا خان زوجته عادي وخنتي زوجك عادي ، بل وتفعلي ذلك بفخر ، وتقوليها بمنتهي الثبات كنت امنع نفسي عنه لكي لا يغضب حبيبي ، حقيقة لم أستوعب تلك الجرأة التي جعلتك تتصرفي بهذا الشكل فتمنعي صاحب الحق لكي لا يغضب من لا حق له لديكي
لكن لأن الموازيين لديك اختلت لم تري في ذلك أي خطأ ، وأراك للأن لم تعترفي بأنك أخطأت في حق زوجك المسكين من ناحية وفي حق زوجة صديقك من جهة اخري ، أي حب هذا الملطخ بكل تلك الذنوب والآثام ، والذي لم يمنعك حتي من أن تشعري بالذنب أو تأنيب الضمير أو الندم أو الخجل من زوجك أو حتي الخجل من الله لجرأتك علي معصيته بهذا الشكل
علي كل حال إن كنت بحق تردين النصيحة فاحمدي ربك أن القصة انتهت عل هذا النحو واطلبي من الله أن يسترك بستره الجميل ولا تحاولي العودة إلي هذا الطريق مرة أخري ، وتذكري أن الله لا يفضح عبداً عند أول ذنب والله يسترنا دوما فلا تتجرأي عليه ، وانسي الموضوع تماما وعودي إلي الله وإلي زوجك ، فأنت لم تعرفي ولن تعرفي عواقب ما فعلت
أما إن كنت مصرة علي هذا الشخص ولا تري في زوجك الشخص المناسب ، فعليك
بطلب الطلاق لتكوني حرة تفعلي ما يحلو لك دون أن تتحملي ذنوب فوق ذنوبك .

 

عواطف عبد الحميد 
مستشارة العلاقات الأسرية والاجتماعية

واقرأ ايضاً :

عاوزة تتجوزني بوصل أمانة ونصف الشقة
رغم انه متجوز وعنده مشاكل بس بتمناه زوج
لا أستطيع نسيانها رعم رمرور 15 سنة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً