رحل زوجي وتركني للحزن ياكلني والألم يعتصر قلبي !!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كنت زوجة سعيدة موظفة وعندي ثلاث أولاد وثلاث بنات كان زوجي يحبنا كثيراً ويدللنا، همه في الحياة سعادتنا مرض فجأة وتوفي بسرعة لم أصدق ذلك حزنت حزناً شديداً أفقدني صوابي، وجود والدي وإخوتي بجانبي خفف ألمى وحزني. مشكلتي هى أننى مازلت لا أصدق أنه لن يعود، دائماً أشعربوجوده وأنه سيتصل أسمع صوته يناديني، كل يوم أحلم به أحقد علي من يقول رحمه الله، كرهت جميع من حولي.. أفضل الجلوس وحدي حتى أفكر فيه فقط.. أكره النهار وأحب الليل علي أمل أن أراه بالحلم رائحته مازالت فى أنفي.. صورته فى عيني.. مضت الآن سبعة شهور ومازلت علي هذه الحال، لماذا لم أستطع أن أنسى مثل الناس أخشي أن يفقدني أبنائي أنا أيضاً.. فالألم يعصر قلبي.

حبيبة – الأردن

صديقتي كان الله معك وفي عونك، أقدر معاناتك وأتعاطف معك بشدة، وقلبي معك في وحدتك ومعاناتك أعانك الله عليها وأنزل عليك الصبر والسلوان وعوضك خيراً.

أنا لن أطلب منك أن تنسي زوجك فمثل هذه النماذج من الرجال صعب أن تنسي بل تظل محفورة ذكراها في قلوب محبيها، رغم مرارة الفراق وآلامه وتحرق القلوب شوقاً لرحيل الأعزاء، ولولا مرارة الفراق صديقتي ما بكي أحد رحيل الأعزاء لكن الصبر والإيمان بالله والاستعانة به واللجوء إليه هو أحسن دواء للقلوب الجريحة المكلومة بفقدان الأحبة.
و”بشر الصابرين “، فكوني من الصابرين سيدتي وتجلدي واسترجعي واحمدي ربك أن زوجك ترك لك ذكري جميلة عندما كان لك نعم الزوج ولأولاده نعم الأب، كل ذلك عمله الباقي الذي سيدخله جنات ربه بإذن الله: “إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له”
ربي أولادك علي البر بوالدهم والوفاء لذكراه، بثي فيهم حبه واحترامه واطلبي منهم الدعاء المستمر له، وانت احتمي بأولادك من الوحدة والاكتئاب، لا تنسي زوجك، لكن في نفس الوقت لا تنسي أولادك وان لهم حق عليك ولو كان والدهم الراحل حياً ما كان يرضيه أن تكرهي الحياة وتزهدين فيها وتتركينهم اقد فقدوا أباهم وتلك إرادة الله وقضائه، ولكن لا داعي لأن تنسحبي أنت من حياتهم وتنفصلي لتعيشي مع زوجك الراحل، إن أفضل ما تفعلينه لنفسك ولزوجك ولأولادك هو أن تحتضنيهم، وتكوني لهم الأم الرؤوم الحانية، عوضيهم عن رحيل والدهم بحدبك عليهم وحنانك، وستجدين فيهم خير عوض وخير معين
والأحزان صديقتي تهدأ بعد فترة فهي الشيء الوحيد الذي يبدأ قوياً ملتهباً ثم لا يلبث مع الأيام أن يهدأ أوراه ، ويخمد لهيبه لذلك فاستمرار الحياة أمر لا مفر منه وليس معناه نسيان الراحلين أبداً أو عدم الوفاء لذكراهم، بالعكس استمرار الحياة يعني تحول الحزن من العمق إلي الرقة والشفافية والنبل، حزن يخفيه القلب ولا يمنع تعاملك مع الناس والبشر فلا يجرك إلي الماضي ولا يمنعك من أداء رسالتك العظيمة ومهامك الجليلة التي تركها لك زوجك الحبيب، فلا تنشغلي بما يهد قواك ويبدد طاقتك، ولك في أولادك خير عوض عن زوجك وخير أنيس لوحدتك، ولسوف تجدين عطاء الله إليك جزاء وفائك وصبرك علي البلاء عطاء غير محدود إن شاء الله ولسوف يوفيك ربك حقك وأجرك إن شاء الله ” إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ “

ولا تنسي صديقتي أنه رغم الرحيل ورغم ألم الفراق الحياة يجب أن تستمر إن لم يكن من أجلك أنت فمن أجل زهورك الست اليانعة الذين تركهم لك والدهم، يجب “أن تكوني من القوة والجلد والصبر بحيث تحملين الأمانة، والنسيان نعمة كبيرة من نعم الله علي بني البشر لو لم تكن موجودة لكابد الناس الكثير في حزنهم علي من رحلوا، اطلبي من الله أن يعينك ويرزقك الصبر والنسيان ويمتعك بالعافية والقوة من أجل أولادك

 

تعليقان

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : زوجي عجوز وعقيم وسيئ العشرة انصحوني !! – فضفضة

  2. التنبيهات : فشل وعزلة واكتئاب ..حياتي ضايعة – فضفضة

اترك تعليقاً